أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

324

أنساب الأشراف

وأحسب ذلك بالوهم منه . وكان من أمر أبيّ وابن حميد ما قد ذكرناه . وبعضهم يزعم أن عبد الله بن حميد قتل يوم بدر ، والثبت أنه قتل يوم أحد . وحدثني بعض قريش أن أفعى نهشت عبد الله بن شهاب في طريقه إلى مكة . فمات . وسألت بعض بنى زهرة عن خبره ، فأنكر أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليه ، أو يكون شجّ رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالوا : الذي شجه في جبهته عبد الله بن حميد الأسدي . 703 - قالوا [ 1 ] : ورأت فاطمة عليها السلام ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاعتنقته وبكت وجعلت تمسح الدم عن وجهه . وأتى علي عليه السلام بماء ، فجعلت تغسل وجهه . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لن ينالوا منا مثلها أبدا . فلم يرقأ الدم حتى أحرقت فاطمة قطعة حصير ، وأخذت رمادها فألصقته بالجرح . وروى أنه دووي [ 2 ] بصوفة محرّقة . ويقال إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تداوى بعظم بال . 704 - قالت صفية بنت عبد المطلب : كنا بفارع ، ومعنا حسان بن ثابت . فجاء يهود فجعلوا يرمون الأطم ، فقلت : إليك يا ابن الفريعة . فقال : والله ما أستطيع ذلك . وصعد يهودي إلى الأطم . فقلت : شدّ السيف على يدي . ففعل . فضربت عنقه ، ورميت إلى أصحابه برأسه . قالت : وأشرفت من الأطم في أول النهار ، فرأيت المزراق زرق به . فقلت : أو من سلاحهم المزاريق ؟ ولم أعلم أنه إنما وقع بأخي حمزة . وكانت تحدّث أنها كانت تعرف انكشاف المسلمين برجوع حسان إلى أقصى الأطم . وكان إذا رأى الدولة للمسلمين ، أقبل حتى يقف على جدار الأطم . 705 - قالوا : وسأل [ 3 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حمزة . فخرج الحارث بن الصمة في طلبه ، فأبطأ . فخرج عليّ في أثره ، وهو يقول [ 4 ] : يا ربّ إنّ الحارث بن الصّمّة * كان رفيقا وبنا ذا ذمّه

--> [ 1 ] راجع أيضا ابن هشام ، ص 576 . [ 2 ] خ : دوى . [ 3 ] خ : سأله . [ 4 ] ابن هشام ، ص 636 مع زيادات واختلافات .